مبرمجون من الشباب السوري “ينجحون وسط الحرب”

نشرت صحيفة الفايننشال تايمز تقرير صباح اليوم الأربعاء أطلع عليه المركز الصحفي السوري وترجمه، تناولت قصة مجموعة من الشباب السوريين المبرمجين ممن تمكنوا من النجاح رغم الحرب التي تدور رحاها في البلاد وهجرة العقول.

استهلت الصحيفة تقريرها بأن الشابة العشرينية زينة خليلي وهي خريجة علوم حاسوب من سوريا كان لديها فكرة تمنت أن تغير حياتها، عملت على تنفيذها إلى جانب مجموعة من زملائها في الدراسة.

وتابعت بأن الشابة خليلي أرادت تقديم أطروحة علمية للحصول على بعثة للخروج من سوريا. ولكن بعد مضي سنة ونصف أصبحت فكرة روبوتات المحادثة الناطقة باللغة العربية بداية مشروع لها.

ولفتت الصحيفة إلى مضي سبع سنين مريرة على الحرب في سوريا والتي أودت بحياة ما يقدر بنصف مليون شخص وألقت بأعبائها على الشباب السوري؛ فملايين الشباب ومن بينهم آلاف الدارسين لعلوم الحاسب قد غادروا البلاد. فقد ازدادت البطالة أكثر من ثلاث أضعاف نسبتها في عام 2011 التي كانت تبلغ 15% لتصل إلى 53% في عام 2015، وذلك بحسب المركز السوري لبحوث السياسات.

و أردفت الصحيفة في تقريرها أن بعض مطوري البرمجيات أمثال الشابة خليلي التي تنحدر من مدينة درعا الجنوبية، يسعون وراء أسباب العيش فقط. تقول خليلي التي درست في كلية علوم الحاسوب في جامعة دمشق والمتخصصة في الذكاء الاصطناعي” قلة من المبرمجين بقوا في سوريا”. وأضافت الشابة أن السؤال دائما في هكذا حال هو “إن كان بإمكانك الحصول على فرص أفضل في الخارج، فلم البقاء في البلاد؟”

وأشارت الصحيفة أن هجرة الأدمغة والمواهب في الوقت ذاته أوجدت بعض الفرص لمن لم يغادر البلد؛ حيث تقول خليلي لا وجود لأي منافسين في سوريا.

أضافت، شاركت خليلي في تأسيس “المجيب” وهو منطلق مشروع قائم على روبوت دردشة صممه طالب، حيث يعمل المؤسسون على تسويقه للشركات الصغيرة. فروبوت المحادثة هذا يمكنه الإجابة على الأسئلة البسيطة التي يطرحها عملاء محتملين على الفيس بوك.

نقلت الصحيفة عن الشابة أنه على الرغم من ظروف الحرب الراهنة، فالنفقات العامة منخفضة، المرء لن يحصل على الكثير من المال إلا أنه لن يصرف الكثير. المشروع الوليد يعطي أرباح تقدر ب 500 دولار شهريا وهو ما يساوي دخل مهندس أو طبيب بحسب تقديرات خليلي. وقد فاز “المجيب” ب 10 آلاف دولار في منافسة تنظيم المشاريع الوطنية.

اختتمت صحيفة الفايننشال تايمز تقريرها الذي ترجمه المركز الصحفي السوري، أنه في اكتشاف المواهب لـ “ليبروت” ، وهو تطبيق كراج افتراضي يوصلك الى عدد كبير من السائقين بحيث يختار لك أقرب رحلة ملائمة لشروط سفرك وبشفافية عالية بين بيروت ودمشق، كان ثلث المتقدمين المؤهلين تقريبا لفرص عمل مهندسي برمجيات كانوا من الإناث وارتفعت النسبة ل 40% لمناصب تصميم الرسوم البيانية، وذلك لسفر معظم الذكور من مطوري البرمجيات في سوريا هربا من الخدمة العسكرية.

 

المركز الصحفي السوري

شارك الى منصات التواصل لديك:
قيّم هذا الخبر:
لا يوجد تعليقات

اكتب تعليقاً