بالأرقام.. انعكاسات توقف الدعم الأوروبي عن التعليم في شمال سوريا

الاتحاد الأوروبي يوقف دعم المدارس في محافظتي إدلب وحلب

علقت المنظمات المانحة الدعم، جزئيًا، عن قطاع التعليم بمناطق المعارضة في محافظتي حلب وإدلب؛ ما يُهدد بحرمان آلاف الطلاب من التعليم وخروج آلاف المدرسين من سوق العمل.

ويقول محمد الحسين، وهو معاون مدير التربية في إدلب لتلفزيون سوريا: إنّ “الاتحاد الأوروبي أعلملنا بوقف منحته المقدمة لقطاع التربية في إدلب”، موضحًا أنّ ” الدعم الأوروبي كان يغطي 65% من المنحة المقدمة للتعليم والمسماة بـ (المناهل)”، ولفت إلى أنّ “الجهة المانحة علّلت توقف الدعم بغياب التمويل”.

وشكّك الحسين بحقيقة تبريرات الاتحاد الأوروبي حيال القرار الذي عزاه إلى قلة التمويل، مؤكدًا أن “العقد الموقع مع الاتحاد الأوروبي هو عبارة عن منحة لثلاثة أعوام دراسية تنتهي مع نهاية العام الحالي”.

معاون مدير تربية إدلب: نحو 500 مدرسة ستضرر من قرار إيقاف الدعم

الحسين بيّن أن “منحة (مناهل) تغطي 7 آلاف و278 وظيفة، وهي موزعة على 794 مدرسة”، وأنّ “أعداد المدارس التي ستتضرر جراء القرار الأخير يقدر بنحو 500 مدرسة”، وأنّ “نسبة 35% المتبقية من الدعم ستغطي –فقط- مدارس الحلقة الأولى والبالغة نحو 310 مدارس فقط”.

وبحسب معاون مدير التربية فإنّ “هناك نحو 245 مدرسة (إضافية) لن تتأثر بانقطاع الدعم (الجزئي) كونها تعتمد على منح من قبل منظمات أهلية، وهي تغطي نحو 5 آلاف وظيفة إدارية وتعليمية”.

وفيما يتعلّق بالبدائل للتغلب على القرار، قال المسؤول التربوي: إنّه “لايوجد في اليد حاليًا ما يسد العجز”، وإنّ “مديرية التربية كان لديها عجز في العام السابق على الرغم من وجود الدعم في حينه، حيث لم تستطع تغطية نفقات نحو ألفي متطوع من العاملين في القطاع التربوي، فيما قدمت راتبا جزئيا لنحو 1500 آخرين”.

معاون مدير التربية يطالب الاتحاد الأوروبي بإعادة دعم ملف التعليم في الشمال

وطالب الحسين “الاتحاد الأوروبي بالعدول عن قراره”، مؤكدًا أنّ “مديرية التربية ستعمل جاهدة على تأمين بدائل من خلال المنظمات المحلية والدولية في محاولة منها لتعويض الضرر الكبير الذي قد يلحقه قطع الدعم بالقطاع التربوي”.

وكان القائمون على القطاع التربوي في محافظتي إدلب وحلب أعلنوا في تصريحات صحيفة متلاحقة منتصف عام 2016 عن حصولهم على منحة شهرية لقطاع التعليم من منظمات أوروبية وأميركية تقدّر بـ 2.5 مليون دولار شهريًا، لكن بيانات تعليق الدعم عن مناطق وقطاعات واسعة في الشمال السوري الخاضع لسيطرة المعارضة قلّص حجم المبلغ إلى ما يقرب من النصف.

ويرى عزام خانجي، وهو خبير تربوي ورئيس مجلس إدارة منظمة تعليم بلاحدود (مداد) أنّ “القرار الأخير هو مساهمة بالحرب على الشعب السوري”، وأنّ “هناك نقص واضح في دعم تعليم الأطفال واللاجئيين”.

مدير منظمة تربوية: القطاع التربوي يحظى بنسبة 2% من الدعم فقط

ويقول خانجي لتلفزيون سوريا: إنّ “ما يُقدم للتعليم لا يرقى على الإطلاق فيما يطمح إليه للسير بهذا القطاع إلى الأمام”، موضحاً أنّ “ماقدمه المجتمع الدولي لتعليم الأطفال في سوريا لا يتجاوز 2% من كامل الدعم الإنساني”.

ويشير خانجي إلى أنّ “القرار الأخير سيؤدي إلى انقطاع الرواتب عن آلاف المعلمين في محافظتي إدلب وحلب”، وأنّ “تبعات القرار ستكون كارثية بتسرّب أعداد جديدة وكبيرة من الأطفال من العملية التعليمية”، موضحًا أنّ “منظمة (كومنيكس) كانت تتلقى الدعم من الخارجية الأميركية والبريطانية، لكن الأميركان في العام السابق أوقفوا دعم المنظمة واستمر دعم البريطانين”.

وبحسب خانجي فإنّ “التخفيض الجديد للدعم سيجعل كامل طلاب المرحلة المتوسطة والثانوية خارج تغطية الدعم”، مؤكدًا أنّ “تصريحات الأمم المتحدة في عدم تغير سياستها الداعمة لم ولن تتغير في الإبقاء على الدعم المنخفض لقطاع التعليم في مناطق المعارضة”.

وسيعزز ويعمق القرار الأخير-بحسب تربويين- من معاناة القطاع التعليمي في الشمال السوري، حيث تسبب قصف النظام وحليفه الروسي بخروج مئات المدارس عن الخدمة، فيما سيزيد القرار من تسرب الطلاب من المدارس، إذ يقول معاون مدير التربية في إدلب محمد الحسين: “نحو  220 ألف طفل هم خارج مقاعد الدراسة، فيما بلغ عدد الطلاب المسجلين في العام الماضي نحو414 ألف طالب وطالبة”.

FOLLOW US ON:
قرار مثير ل
Rate This Article:
NO COMMENTS

LEAVE A COMMENT