مساعٍ لمنح السوريين بالمناطق المحررة “هويّات” متوافقة مع النظم التركية

كشفت تقارير إعلامية سورية عن اعتزام المجلس المحلي في مدينة “الباب” شرقي محافظة حلب، إصدار بطاقات تعريفية “موحدة” لـ قاطني المدينة، مختلفة تماماً عن البطاقة الشخصية التي تصدر مِن النظام السوري.

والثلاثاء الماضي، عقد المجلس المحلي بحضور الفعاليات المدنية في الباب، ندوة حوارية حول موضوع “البطاقة التعريفية” التي يعتزم إصدارها خلال أيام، بدعم مِن الحكومة التركية.

وبحسب موقع “تلفزيون سوريا”، سيحصل على البطاقة التعريفية جميع قاطني مدينة الباب مِن سكّان أصليين، وغيرهم مِن النازحين والمهجّرين.

وقال رئيس المجلس المحلي لمدينة الباب، جمال عثمان، إن هذه الخطوة ستطبق على جميع المجالس المحلية في ريفي حلب الشمالي والشرقي، وأن النظام المعتمد لـ”البطاقة التعريفية” مرتبط بمخدّم (سيرفر) واحد معترف عليه في المنطقة.

ويمنع هذا المخدّم – حسب عثمان -، مِن حصول شخص على بطاقة تعريفية صادرة عن مجلس معيّن، سبق وأن حصل عليها مِن مجلس آخر، لافتاً أن البطاقات التي صدرت لقاطني منطقة عفرين هي “مؤقتة”، وأن البطاقات التي ستمنح قريباً ستتوحد في كامل المنطقة.

ولفت عثمان أن النظم المعتمدة للبطاقات التعريفية (الشخصية)، متوافقة مع النظم في تركيا، وهذه الخطوة مدعومة أيضاً مِن الحكومة التركية، والبطاقة ستكون معرفة باللغتين (العربية والانكليزية)، دون اللغة التركية.

ونقل “تلفزيون سوريا”، عن مصدر في المجلس المحلي لمدينة الباب، قوله إن البطاقات التعريفية التي ستصدر قريباً، لن تكون موّحدة في المرحلة الأولى، ولكن ستكون مرتبطة بـ”نظام واحد” يمنع الشخص مِن الحصول على أكثر مِن بطاقة واحدة.

وأوضح المصدر (فضّل عدم كشف اسمه)، أن لكل مجلس محلي في مناطق سيطرة فصائل الجيش السوري الحر بريفي حلب الشمالي والشرقي، دائرة سجل مدني ويصدر بطاقات تعريفية ضمن حدود مجلسه الإدارية، مختلفة عن المجالس المحلية الأخرى، على أمل أن تتوحد جميع البطاقات خلال المراحل القادمة.

وأضاف المصدر أن البطاقات تشبه البطاقة الشخصية السورية “القديمة” وعليها بيانات الشخص باللغتين العربية والإنكليزية (كان هناك مقترح للغة التركية قبل اعتماد الإنكليزية)، إضافة لشعار (لوجو) علم الثورة السورية، وشعار المجلس المحلي الذي أصدر البطاقة.

ولفت المصدر إلى أن البطاقة التعريفية مختلفة عن بطاقة الحماية المؤقتة (الكيمليك) التي تمنحها إدارة الهجرة التركية للسوريين المقيمين في أراضيها، وأنها تٌستخدم في المناطق التي تسيطر عليها الفصائل العسكرية شمال وشرق حلب فقط، ولا تُستخدم داخل تركيا.

والذي يحصل على البطاقة التعريفية المزمع إصدارها قريباً – حسب المصدر -، لن يتمكّن مِن الحصول على بطاقة الحماية المؤقتة “كيمليك” في تركيا، لافتاً أن تركيا جهّزت نظاماً متكاملاً مع أجهزة حديثة وآلات تصوير لـ البطاقات، مرتبطة بنظام مع الحكومة التركية في أنقرة.

وحول سبب توقف التعامل بـ “البطاقة السورية” المعمول بها في معظم المناطق، أكّد المصدر، أن سبب ذلك يعود لـ انتشار “التزوير” وعدم وجود قاعدة بيانات يمكن من خلالها التحقق من تلك البطاقات، لذا بات مِن الضروري البحث عن حلول بديلة ومنها إصدار بطاقة تمتلك قاعدة بيانات.

 

ترك برس

شارك الى منصات التواصل لديك:
قيّم هذا الخبر:
لا يوجد تعليقات

اكتب تعليقاً