“تايمز”: علاقة بوتين بالأسد “لا تفسر الأحداث الأخيرة الغامضة”

قالت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية، إن العلاقة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، برئيس النظام السوري بشار الأسد، لا يمكنها “تفسير الأحداث الغامضة الأخيرة بين الطرفين”، لاسيما التوسع بدرجات سريعة في القاعدة الجوية العسكرية الروسية في حميميم قرب اللاذقية، والوساطة الروسية بصفقة تبادل أسرى بين النظام وإسرائيل.
وأضافت الصحيفة في تقرير، أن حكومة النظام خصصت العام الماضي قطة أرض إضافية لإنشاء مدرج جديد فيها، حيث تعمل القوات الروسية على جعل المدرج الثاني مناسباً لاستخدام القاذفات الاستراتيجية.
ولفتت إلى أن قاعدة “حميميم” تعد المركز العصبي للدفاع الجوي السوري، كما أنها تضم وحدة تجسس متطورة تابعة للاستخبارات الروسية وحظائر طائرات محصنة، المحصنة لحماية عشرات الطائرات من هجمات الطائرات بدون طيار.
وتساءلت الصحيفة عن الحاجة إلى مقاتلات استراتيجية في وقت تعيش فيه “الحرب الأهلية في سوريا أهدأ أوقاتها منذ عقد”.
وتحدثت “ذا تايمز” عن وجود “لغز آخر” غير توسيع القاعدة العسكرية باللاذقية، ويتعلق بوساطة بوتين في عملية تبادل الأسرى بين النظام وإسرائيل.
ولفتت إلى أن الوساطة الروسية جاءت “مقابل هدية كريمة”، إذ وافقت فيها إسرائيل على شراء كميات من لقاح “سبوتنيك” الروسي المضاد لفيروس “كوفيد- 19″، بقيمة 1.2 مليون دولار لتوزيعه في سوريا.
ورأت أن بوتين يحاول تأكيد دوره كلاعب قوي في الشرق الأوسط، واستغلال “فجوة” تركها فك الولايات المتحدة علاقتها بالمنطقة والذي بدأ في عهد باراك أوباما وإهمالها للزعماء العرب وتركيزها على الصين.
وبحسب الصحيفة، فإن روسيا ستحاول أن تلعب دوراً أكبر في أزمات منطقة شرق البحر المتوسط المتعددة، عندما يتحقق السلام في سوريا، كما أنها ستعمل على تحدي الطموحات التركية بأن تكون القوة المهيمنة في الشرق الأوسط.
واعتبرت أن بوتين يؤسس مرحلة جديدة لكي يكون له دور في المنطقة والظهور بمظهر “صانع السلام”، مشيرة إلى أن الكرملين يقيم علاقة “ممهورة بالدم” منذ أكثر من نصف قرن مع عائلة الأسد التي تحكم سوريا، بدأت مع الأب حافظ ثم ابنه بشار.
وأضافت: “وفي هذه الحالة، لو أطيح ببشار غداً، فلن يتردد بوتين في أن يحيطه بالعناية، وربما منحه منزلاً ريفياً خارج موسكو وخصص له من يقومون بخدمته والتسوق له، وفريق حراسة مسلح لكي يمنع المحكمة الجنائية الدولية وأعداء آخرين من الوصول إليه”.
شارك الى منصات التواصل لديك:
قيّم هذا الخبر:
لا يوجد تعليقات

اكتب تعليقاً