كواليس.. تعديلات مرتقبة في الحكومة التركية وهذه أبرز التغييرات المحتملة

كثُر الحديث مؤخراً في أروقة العاصمة التركية أنقرة، عن احتماليات إجراء تعديلات في أعضاء الحكومة، وسط حالة من الترقّب عن أبرز الحقائب الوزارية التي ستطالها التغييرات.

وكان نائب رئيس حزب العدالة والتنمية ماهر أونال صرح لقناة “NTV” أنه سيكون هناك تعديل وزاري في تركيا في الأيام القادمة.

وقد انعكس التقارب بين العدالة والتنمية والتيار الإسلامي “ميلّي غوروش” بزعامة أوغوزهان أصيل تُرك على الترتيبات الجارية داخل الحزب الحاكم ولاحقا في الحكومة.

ونقلت “الجزيرة نت” عن مصدر خاص في حزب العدالة والتنمية، قوله إن التعديلات الوزارية ستشمل الداخلية والتعليم والصحة والثقافة والزراعة، وكذلك ستجري تعديلات على اللجان والدوائر الرئاسية، وتغيير في عدد من مسؤوليها، من بينها دائرة الاتصال.

ومن المرجح أن يتم تعيين وزير أو أكثر من الإسلاميين من داخل العدالة والتنمية، ويجري الحديث عن النائب البرلماني السابق أيدن أونال.

ويتوقع أن تكون هناك مواقع “ترضية” لأسماء كبيرة في الحكومة عبر رفع مكانتهم مع إنهاء الوظيفة.

ويأتي الحديث عن إجراء تعديلات في أعضاء الحكومة التركية، عقب إتمام حزب العدالة والتنمية الحاكم، تجديد كوادره، استعداداً لانتخابات عام 2023 الذي يوافق أيضاً الذكرى المئوية الأولى لتأسيس الجمهورية التركية.

وأمس الأربعاء، شهدت العاصمة التركية أنقرة، انعقاد أعمال المؤتمر العام السابع لحزب العدالة والتنمية تحت شعار “ثقة واستقرار من أجل تركيا”، والتي أسفرت عن إعادة انتخاب رجب طيب أردوغان، لرئاسة الحزب، فضلاً عن تغييرات هيكلية في كوادره.

المؤتمر الذي يعقده الحزب بعد 19 عاما على تأسيسه، يعدّ بداية مرحلة جديدة استعدادا لانتخابات عام 2023، وقد جاء عقب الانتهاء من المؤتمرات الفرعية للحزب في جميع المدن التركية، والتي شهدت تجديد نسبة 70% من كوادر الحزب في فروعه، وأبرز هذه التعديلات انتخاب نوري كاباك تابا رئيسا لفرع الحزب في إسطنبول، الذي كان مقربا من نجم الدين أربكان.

كما أسفر المؤتمر الذي أدلى فيها ألف و560 مندوبا بأصواتهم في عملية الاقتراع، انتخاب رئيس الوزراء السابق، بن علي يلدريم، وكذلك نعمان قورتولموش نائبين للرئيس، ورفع عدد أعضاء اللجنة القيادية العليا من 50 إلى 75، وتشير النتائج إلى تغيير كبير في هيكلية القيادة، انعكاسا للتجديد الذي حصل في انتخابات فروع الحزب.

اللافت في المؤتمر هو عودة بعض الشخصيات التي غابت عن الساحة السياسية في الفترات السابقة، كما أن التغيير فاق 50%، فضلا عن أن أبزر الوجوه القديمة من الوزراء السابقين والحاليين أصبحت خارج هذه الإدارة الجديدة للحزب.

ويعتبر الخطاب الذي ألقاه أردوغان بمثابة رؤية الحكومة التركية للعام 2023، وشرح فيه بشكل موسع جميع المسائل سواء المتعلقة بالحزم الاقتصادية والمتطلبات القانونية والسياسة الخارجية.

وعرض أردوغان ما قام به حزبه خلال فترة حكمه، كما أعلن عن المشاريع القادمة التي سيقوم بها الحزب في الفترة المقبلة.
وأكد الرئيس التركي السعي نحو تحقيق أهداف تركيا المنشودة لعام 2023، ثم 2053. وقال “الذين شغلوا تركيا بمشكلاتها الداخلية على مدى القرنين الماضيين، وأبعدوها عن التغيرات الجذرية، لن ينجحوا في محاولاتهم المتجددة”.

ولفت إلى أن تركيا أثبتت مرارا مقاومتها للصدمات عبر الهيكل الديناميكي لاقتصادها والانضباط المالي والتزام قواعد السوق الحرة.

وأضاف أن “مناقشة إعداد دستور جديد للبلاد باتت أمرا حتميا نظرا إلى تاريخنا والمتغيرات الدولية”.
وخارجيا ذكر أردوغان أن تركيا ستواصل صياغة علاقاتها مع جميع الدول بدءا من الولايات المتحدة وحتى روسيا والاتحاد الأوروبي والعالم العربي.

وحزب العدالة والتنمية ظهر لأول مرة بهذا الاسم على مسرح السياسة التركية في 14 أغسطس/آب 2001، بزعامة المؤسس رئيس الجمهورية التركية الحالي رجب طيب أردوغان، وطوال الفترة الماضية منح الحزب رئيسين لتركيا هما عبد الله غل ورجب طيب أردوغان، و4 رؤساء وزراء هم عبد الله غل، وأردوغان، وأحمد داود أوغلو، وبن علي يلدريم.

شارك الى منصات التواصل لديك:
الإعلان عن
قيّم هذا الخبر:
لا يوجد تعليقات

اكتب تعليقاً