إسرائيل تشن غارات عنيفة على غزة وأعداد الضحايا في ازدياد

ارتفع عدد قتلى العدوان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، فجر الثلاثاء، بعد عدة غارات عنيفة نفذتها المقاتلات الحربية الإسرائيلية في قطاع غزة، فيما واصلت المقاومة الفلسطينية ردها على العدوان الإسرائيلي.

وقصفت المقاتلات الحربية الإسرائيلية بشكل عنيف ومتتالٍ عشرات الأهداف فجر الثلثاء، في مناطق جبل الريس، بيت لاهيا، التوام والكرامة، والشيخ زايد شمالي القطاع.

كما طال القصف منطقتي المقوسي والكتيبة شمال وغرب مدينة غزة.

واستهدفت الغارات الإسرائيلية، بحسب شهود عيان، مواقع للمقاومة، وشوارع وبنى تحتية، وخلّفت دماراً كبيراً فيها.

في حين قصفت الطائرات الحربية بصاروخ واحد على الأقل شقة سكنية في منزل متعدد الطوابق بحي النصر بغزة، دون الإبلاغ عن إصابات.

وكان آخر هذه الاستهدافات، صباح اليوم الثلاثاء، حيث دمرت مقاتلات الجيش بناية “كحِيل” السكنية بشكل كامل.

ومنذ أيام دأب الجيش الإسرائيلي، كل ليلة، على شنّ سلسلة غارات عنيفة ومتتالية، دون سابق إنذار، على أهداف في مناطق عدة بقطاع غزة.

وتتسبب تلك الغارات في حالة هلع بين السكان، بفعل الأصوات الشديدة التي تنتج عنها، والدمار الواسع الذي تخلّفه، فضلاً عن أنها خلفت مجازر بحق عائلات كاملة.

وكان آخر هذه المجازر، فجر الأحد، حيث قتل 43 فلسطينياً بينهم 10 أطفال و 16 سيدة بعد تدمير عشرات الشقق السكنية على رؤوس ساكنيها، دون سابق إنذار، في شارع الوحدة، بحي الرمال غربي مدينة غزة.

ويسبب القصف أضراراً كبيرة في المنازل والمباني السكنية، إضافة إلى تدمير واسع في الشوارع ومفترقات الطرق. كما يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مربعات سكنية بمحيط الأماكن المستهدفة.

وقال الهلال الأحمر القطري، الاثنين، إن مقره في قطاع غزة تعرض للقصف من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وذكر في بيان عبر تويتر أن “عملية القصف أسفرت عن استشهاد فلسطينيين، وجرح عشرة أشخاص”.

وأعرب الهلال الأحمر القطري عن تنديده باستهداف مقره في القطاع، وقال إن استهداف فرق الهلال الأحمر ومقراته يعد “انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني”.

كما أكد أنه سيستمر في “تقديم المساعدات الإغاثية للمتضررين في قطاع غزة بالتعاون مع الهلال الأحمر الفلسطيني”.

وقصف الجيش الإسرائيلي بصاروخ أطلق من دون سابق إنذار الطوابق العلوية لبناية “غازي الشوا” في حي الرمال الشمالي التي يوجد فيها مقر الهلال الأحمر القطري.

وأسفر القصف عن مقتل اثنين، أحدهما طفلة، وجرح 10 آخرين.

وكشفت مصادر فلسطينية أن “الشهيدين هما زياد أبو داير (54 عاماً) وابنة أخيه رفيف أبو داير (11 عاماً)”، فيما أصيب العديد من أفراد الأسرة.

ودوت صافرات الإنذار، فجر الثلاثاء، في عدد من المستوطنات الواقعة جنوب إسرائيل، بعد إطلاق صواريخ من قطاع غزة، بحسب إعلام عبري.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إن صافرات الإنذار دوت في مستوطنة “نتيفوت” ومستوطنات المجلس الإقليمي “سدوت هنيغيف” وعدد من مستوطنات غلاف غزة.

وأنذرت كتائب “القسام”، الذراع العسكرية لحركة “حماس”، الاثنين، إسرائيل، بقصف مدينة تل أبيب، مجدداً، إن “لم تتوقف عن قصف البيوت والشقق السكنية الآمنة”.

وقال الناطق باسم القسام أبو عبيدة في بيان: “لقد كثّف العدو الصهيوني المجرم قصفه للبيوت والشقق السكنية المدنية الآمنة في الساعات الأخيرة، وبناءً عليه فإننا نحذّر العدو بأنه إن لم يتوقف حالاً عن قصف البيوت الآمنة، فإننا سنعاود قصف تل أبيب وجعلها في مرمى نيران صواريخنا من جديد”.

وكانت القسام قد أعلنت الاثنين، إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل، فيما تحدث إعلام عبري عن إصابة جندي بشظايا قذيفة.

وقالت “كتائب القسام”، في بيانات منفصلة، إنها استهدفت مدن عسقلان، وأسدود، وبئر السبع برشقات من الصواريخ، رداً على العدوان المتواصل بحق سكان غزة.

وأفادت بأنها استهدفت “كفار غزة”، وموقع “يفتاح” وقاعدة “تل نوف” الجوية” و قاعدتي “رعيم” و”حتسور”، و”اسديروت” برشقات من الصواريخ وقذائف الهاون.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، في آخر حصيلة معلنة مساء الاثنين، ارتفاع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة إلى 212 بينهم 61 طفلاً و 36 سيدة، و 16 مسناً.

وخلال مؤتمر صحفي بمدينة غزة، قال المتحدث باسم الوزارة، أشرف القدرة: إن “عدد الشهداء ارتفع إلى 212 شهيداً، بينهم 61 طفلاً و 36 سيدة، و 16 مسناً”.

وأفاد بأنه من خلال “مشاهدات ومعاينات الطواقم الطبية يتضح أن الاحتلال الإسرائيلي يمعن في استهداف المدنيين العزل في منازلهم والأحياء السكنية، مستخدماً القوة المفرطة”.

وتابع القدرة أن العدوان الإسرائيلي “أدى إلى تشريد عشرات الآلاف من المواطنين في ظروف صحية ومعيشية غير آمنة ستتسبب في انتشار وباء كورونا والأمراض المعدية”.

وفي الضفة الغربية، قتل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، فلسطينياً بالرصاص، ما رفع عدد الضحايا في الضفة المحتلة إلى 22، منذ 7 مايو/ أيار الجاري.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان: إن “مواطناً استشهد، لم تُعرف هويته بعد، جراء إصابته برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات اندلعت في مخيم العروب للاجئين بمحافظة الخليل (جنوب)”.

وحول جهود التهدئة، أفادت حركة حماس الاثنين، بأن رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية “تلقى اتصالاً من القيادة المصرية تناول الجهود المبذولة لوقف العدوان على غزة”، دون الإعلان عن أي تفاصيل إضافية.

ومنذ 13 أبريل/نيسان الماضي، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة جراء اعتداءات “وحشية” ترتكبها الشرطة الإسرائيلية ومستوطنون في مدينة القدس المحتلة، وخاصة المسجد الأقصى ومحيطه وحي “الشيخ جراح” (وسط)، إثر مساع إسرائيلية لإخلاء 12 منزلاً من عائلات فلسطينية وتسليمها لمستوطنين.

شارك الى منصات التواصل لديك:
قيّم هذا الخبر:
لا يوجد تعليقات

اكتب تعليقاً