تركيا تعبد طرقا سريعا في سوريا

بعد نجاحها في تطهير شمال سوريا من الإرهاب بفضل عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون، أطلقت تركيا جملة من الاستثمارات الرامية للنهوض بالمنطقة اقتصاديا. ومن بين هذه الاستثمارات ربط مدن شمال سوريا بطرق سريعة. ولا تزال أعمال الطريق السريع الممتد من معبر تشوبانبي الحدودي إلى مركز تشوبانبي مستمرة على قدم وساق؛ إذ من المقرر أن يمتد هذا الطريق حتى منبج.

تعمل تركيا على تحويل ممر الإرهاب الذي أرادت الولايات المتحدة إقامته في سوريا إلى ممر تجاري بفضل مساعيها في هذا المجال. فبعد أن محت آثار الإرهاب في سوريا بفضل عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون، ها هي تركيا تسرع من وتيرة الاستثمارات الاجتماعية والاقتصادية. وقد بدأ مشروع إنشاء طرق سريعة في المناطق التي أتيجت بها إمكانيات ممارسة التجارة؛ إذ وفق المخططات فإن تلك الطرق ستمتد حتى منبج.

وقد استطاعت تركيا تطهر الشمال السوري وضمان الأمن بالمنطقة بفضل العمليات العسكرية التي نفذتها، وهي الآن تسرع من وتيرة الاعمال التي ستحول المنطقة إلى مرر تجاري بفضل الاستثمارات الاجتماعية والاقتصادية. وستفتح المناطق الآمنة أمام رجال الأعمال الأتراك لإنعاش التجارة بالمنطقة. ولهذا تتواصل اعمال إنشاء طرق سريعة على قدم وساق من أجل ضمان البنية التحتية للتجارة هناك. ومن المقرر أن تمتد هذه الطرق من المعبر الحدودي الذي سيفتتح حتى تشوبانبي، على أن تمتد بعد ذلك حتى منبج بعد تطهيرها من العناصر الإرهابية.

حان الدور على الاقتصاد

وكانت تركيا قد فتحت أحضان الرحمة بفضل سياسة الباب المفتوح لاستقبال ثلاثة ملايين ونصف المليون لاجئ سوري على خلفية الحرب الاهلية المستمرة منذ نحو 8 سنوات، وقد نجحت في ضمان الأمن والطمأنينة من خلال عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون في مناطق مثل الباب وجرابلس وأعزاز وتشوبانبي (الراعي) وعفرين.

إقامة طرق جديدة في سوريا

وقد أسرعت أنقرة من وتيرة الاستثمارات التي ستنهض بالمناطق الآمنة التي شكلتها في سوريا خلال المرحلة الأخيرة من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية. وفي الوقت الذي تعمل فيه على صيانة الطرق المهمة من الناحية التجارية بعد أن دمرتها الحرب، فإنها تضيف طرقا جديدة إلى شبكة المواصلات. وفي هذا الإطار، تستمر على قدم وساق أعمال إنشاء طريق سريع يمتد من معبر تشوبانبي الحدودي، الذي لم يفتتح رسميا لكنه يشهد حركة دخول وخروج، وحتى مركز تشوبانبي في سوريا.

طريقان سريعان

وبحسب المعلومات التي حصلنا عليها، سيكون هناك طريقان آخران كجزء متصل بالطريق السريع الذي سيصل إلى تشوبانبي، وسيمتد الطرق الأول حتى الباب، وأما الثاني فسيمتد حتى جرابلس. وهناك مخططات لمد هذا الطريق خلال المستقبل حتى منبج.

باب مفتوح على منبج

وقد أفادت مصادر بأن الطريق المذكور سيمتد حتى منبج التي اتفقت تركيا مع الولايات المتحدة على خريطة طريق لتطهيرها من عناصر ب ي د/ بي كا كا. وعقب تطهيرها من الإرهاب، ستلعب منبج دور البوابة التجارية المهمة التي تفتح على شرق حلب والعراق بفضل موقعها الاستراتيجي.

التحول إلى مركز تجاري

لا تزال المفاوضات مستمرة بين أنقرة وموسكو بشأن حلب. فهناك مخطط إعادة إعمار مشترك بين تركيا وروسيا وإيران لإعادة اعمار المدينة المدمرة بالكامل وعودة سكانها إليها. كما أن هناك مخططا لتحويل منطقة تبلغ مساحتها 30 كم تمتد من حدود تركيا لتشمل حدود حلب ومنبج إلى منطقة عازلة، لتتحول المنطقة إلى مركز تجاري بعد استتباب الأمن بها تماما.

تركيا الان

شارك الى منصات التواصل لديك:
قيّم هذا الخبر:
لا يوجد تعليقات

اكتب تعليقاً