عنتاب.. لماذا لم تتأثر الأسعار بهبوط العملة؟

بقيت أسعار السلع على ما كانت عليه في ولاية غازي عنتاب التركية، ولم تتأثر بانخفاض قيمة الليرة، ومازالت حالة الإقبال على الأسواق كما كانت، ولم يتأثر المواطن التركي بما جرى.

 


حافظت الأسواق على أسعارها

خلال جولة في أسواق عنتاب الشعبية للخضار والفواكه، لاحظنا عدم تأثرها بتدني قيمة الليرة التركية، ولفت انتباهنا انخفاض سعر بعض المواد الأساسية.

البطاطا أصبحت بسعر 2 ليرة، والبندورة بين 1،5 إلى2 ليرة، الخيار 2 ليرة، البصل 1،5 ليرة، الثوم من 2 على 4 ليرة، الكوسا 2 ليرة، التفاح 1،5 ليرة، التين 5 ليرة، الفاصولياء 5 ليرة، الباذنجان 1،5 ليرة، الدراق 2 ليرة.

وحافظت النباتات الخضراء على أسعارها، مثل البقدونس والنعنع والجرجير والبقلة والخس والملفوف والكزبرة والخبيزة.

كما بقيت أسعار الألبان والأجبان واللحوم الحمراء والبيضاء والأسماك بدون أي تغيير.

وكذلك بقيت أسعار الحبوب والبقوليات مثل البرغل والأرز والفاصولياء اليابسة والعدس العادي والمجروش والفريكة والذرة والحمص والفول تراوح مكانها.

ولاحظنا ارتفاع سعر مادة البيض بمعدل ليرتين للطبق الواحد “30 بيضة” ليتراوح سعره بين 12 و15 ليرة حسب الوزن.

 


الشعب التركي يثق باقتصاده

كما كان لافتاً للانتباه عدم اهتمام الطبقة الشعبية، التي ترتاد الأسواق العامة عادةً، بتغير قيمة العملة التركية. وكانت الحركة في الأسواق طبيعية، وكذلك ولم نجد صدى سلبياً لدى الباعة.

وفي حديث لـ “اقتصاد” مع أحد الباعة الأتراك في سوق شعبي للخضار، قال: “نحن نتعامل داخل تركيا بالليرة التركية، ولا علاقة لنا بسعر الصرف، فمنتوجاتنا محلية، وأسمدتنا محلية، ومياهنا تنبع من أراضينا، فلا داع لرفع أسعار ما ننتجه ما لم ترتفع تكلفته، والأسعار في سوق الجملة لم ترتفع، بل هناك بعض الانخفاض، فلماذا نرفع نحن أسعارنا!”.

كذلك بقيت أسعار الألبسة في الأسواق الشعبية على حالها، ولم نلاحظ أي تغيير بالعرض أو بكميات السلع المعروضة أو بنوعياتها.

وكان لموقع “اقتصاد” وقفة مع أحد الأتراك في السوق، أرجع خلالها، عدم تغير الأسعار، إلى الثقة لدى المواطن التركي باقتصاد دولته، وقناعته المطلقة بأن قوة الاقتصاد التركي تنبع من الإنتاج، والاعتماد على الدخل القومي التركي، ولم ينف الارتباط بالعملات الصعبة الأخرى وخاصة الدولار بما يتعلق بالصادرات والواردات.

 


تفاؤل بالخير

وأكد شاهد العيان التركي، اعتماد المواطن التركي والدولة التركية على الاكتفاء الذاتي بنسبة 90% من مستهلكات الشعب، واعتبر أن كل ما يتم إنتاجه من زراعة لا يجب أن تتغير أسعاره، وكل ما يتم تصنيعه بالاعتماد على المواد الأولية التركية واليد العاملة والخبرة التركية والآلات التركية أيضاً لا يجب أن يتأثر.

وفي نهاية حديثنا معه أخبرنا أنه مهندس ومتعهد بناء، وأشار إلى احتمال ارتفاع نسبة المبيعات العقارية، وخصوصاً بالنسبة للأجانب الذين يحق لهم التملك في تركيا، واعتبر أن هذا الانخفاض لا يضر بالاقتصاد التركي، بل ربما يدفع إلى معدلات نمو أكبر على المستوى العام، لارتفاع نسبة المبيعات.

 


في الختام، لاحظ “اقتصاد” خلال جولته في أسواق المدينة، ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار المواد التي تدخل تهريباً إلى الأسواق التركية عبر الأراضي السورية، وهذه عادة ما يتم بيعها على البسطات في الشوارع مثل “علب التبغ”.

 

إقتصاد مال واعمال السوريين

شارك الى منصات التواصل لديك:
أسعار صرف ا
رجال أعمال
قيّم هذا الخبر:
لا يوجد تعليقات

اكتب تعليقاً