هل بدأت تركيا بتوظيف السوريين الحاصلين على الجنسية في القطاع الحكومي؟

دارت في الفترة الماضية استفسارات ونقاشات طويلة الأمد بين حملة الجنسية التركية من السوريين ومسؤولين حكوميين في الدولة التركية حول موضوع التوظيف في القطاع الحكومي، إلا أن جميع الإجابات كانت (منقوصة) ولم تعط (ما يشفي الصدور) وفق ما وصفه بعض السوريين الحاصلين على الجنسية التركية.

لا توظيف لحملة الجنسية من السوريين حتى الآن
ويقول “مصطفى علي” وهو لاجئ سوري حصل على الجنسية التركية قبل عام تقريباً في حديث لـ “أورينت نت”، إنه “في الوقت الذي يتم وصفنا بالمواطنين ما زالت صبغة الأجنبي طاغية على وجودنا في تركيا، نعم لم يتغير شيء بالنسبة لنا على صعيد المعيشة، هناك الكثير من الطاقات المهدورة ولا يوجد حتى الآن مجال للدخول إلى الدوائر الحكومية”.

ويضيف: “بدأت حياتي في تركيا قبل خمس سنوات ومنذ ذلك الحين وحتى هذه اللحظة وأنا أعمل في مصنع للأثاث (ورشة موبيليا) ورغم حصولي على الجنسية لم يتغير شيء وما زلت نجاراً ومرتبي الشهري ثابت ومحدود نسبياً، لم أتلق أي دعم إضافي سوى أن الدوائر الحكومية والمستشفيات بدأت تعتبرني مواطنا و (من أهل البلد) عندما أذهب إليهم كمراجع أو مريض”.

هذه هي الأسباب التي تمنع توظيف السوريين المجنسين
رغم جميع الاستفسارات التي تحولت إلى نوع من (التذمر والشكوى)، كان بعض الموظفين في الجهات المسؤولة عن هذا الأمر على أهبة الاستعداد للإجابة رغم أن غالبية السوريين باتوا غير مقتنعين بما قيل أو سيُقال بسبب كثرة التبريرات والأسباب على حد وصفهم.

وقد أكد أحد الموظفين في دائرة النفوس بولاية “اسطنبول” التركية في حديث لـ “أورينت نت”، أن “السبب الأول لعدم إقحام السوريين في الدوائر الرسمية هو ضعف السوريين في اللغة التركية، حيث إن بعض الأعمال تتطلب الكثير من المصطلحات الضرورية للعمل إضافة لإتقان العمل وتنفيذه بدقة متناهية، إضافة للقوانين التي ما تزال مجهولة نسبياً لدى البعض منهم”، مشيراً إلى أن العمل في الدوائر الحكومية يتطلب دراسة أكاديمية تأهيلية حتى يكون الشخص قادراً على إنجاز جميع ما يوكل إليه من مهام”.

ويضيف: “هناك نقطة أخرى تتطلب التوضيح، هناك مئات الخريجين من الجامعات سنوياً ولا يخلو أي بلد من نسبة معينة من العجز في إيجاد الوظائف لأفراده وخاصة أصحاب الشهادات الذين كدوا وتعبوا طوال سنوات من أجل الحصول على وظيفة محترمة، بالطبع الحكومة تأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار والوظائف يجب أن تسدد حاجة أبناء البلد وتوظيف السوريين حتى وإن تم منحهم الجنسية في الوقت الذي يبحث فيه الأتراك عن عمل سيخلق مشاكل كبيرة وجمة لا نتمنى أن تحدث أبداً”.

وأشار الموظف إلى “أنه على صعيد القطاع الخاص، ندرك كم حدث من صدامات نتيجة توجه غالبية أصحاب العمل لتشغيل السوريين بسبب أجورهم القليلة نسبياً مع أجور الأتراك، وهو ما خلق نسبة من (البطالة) بين الأتراك وطالب بعضهم مراراً بمنع السوريين من العمل تحت أي ظرف كي يبقى المجال مفتوحاً أمامهم في إيجاد عمل يناسبهم”، لافتاً إلى أنه توجد أسباب اخرى ولكن هذا لن يمنع الحكومة التركية من الاستفادة من أصحاب الخبرات والشهادات في الدولة وفق تعبيره.

الجدير بالذكر أن الحكومة التركية سمحت وللمرة الأولى، للسوريين الذي تم تجنيسهم بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي جرت في 24 حزيران/يونيو الماضي، حيث شارك الآلاف من المجنسين السوريين في العملية الانتخابية، في وقت أكدت فيه إحصائيات رسمية تركية أن عدد السوريين الذين تم تجنيسهم في البلاد بلغ نحو 50 ألفاً، وقد توقفت العملية بضعة أشهر قبل أن يتم استئنافها الشهر الماضي.

 

اورينت

شارك الى منصات التواصل لديك:
قيّم هذا الخبر:
لا يوجد تعليقات

اكتب تعليقاً