تفاصيل جديدة حول منح كرت “الهلال الأحمر” للسوريين في تركيا

ثلاثة أعوام مضت على انطلاق برنامج المساعدات المالية التي تقدمها دول في الاتحاد الأوروبي بالاشتراك مع منظمة الغذاء العالمي التابعة للأمم المتحدة وبإشراف الهلال الأحمر التركي الذي يشرف على المساعدات وتوزيعها عبر مصرف “هالك بانك” بشكل شهري، حيث بات كرت الهلال الأحمر مورداً شبه رئيسي لكثير من العائلات السورية ويعتمد عليه في سداد إيجار المنازل أو دفع فواتير الخدمات من ماء وكهرباء وغيرها.

وعلى العموم أصبح “كرت الهلال الأحمر” مطلب جميع السوريين حتى من ذوي الطبقة المتوسطة بل والغنية أيضاً، وعلى الرغم من دعمه لكثير من العائلات السورية، إلا أن سياسة الهلال الأحمر لاقت موجة من السخط من قبل الكثير من العائلات السورية التي لم تحصل عليه، وذلك بسبب وضع قوانين لا تراعي حالة العائلة المادية بل تعتمد بشكل رئيس على عدد أفراد الأسرة والأفراد (المنتجين) فيها بشكل خاص.

تلاعب على اللجان وآلية عشوائية في التوزيع
مع بدء منح البطاقة منتصف عام 2015 ورغم وجود استمارة تتضمن جميع المعلومات عن المتقدم وأسرته، أقدم بعض السوريين على التحايل على اللجان وملء الاستمارة بشكل يضمن لهم الحصول على البطاقة البنكية التي تمنح كل شخص من عائلة المتقدم مبلغ 120 ليرة تركية شهرياً إضافة لزيادات كل 3 أشهر، وهو ما أدى لحرمان عائلات بأمس الحاجة للبطاقة منها ومنحها لأخرى وضعها المادي جيد ولديها محلات أو سيارة أو منزل فخم.

ويقول اللاجئ السوري “محمد وضاح قضماني” المقيم في ولاية أنطاكيا/هاتاي التركية في حديث لـ “أورينت نت”، إن “آلية منح الهلال الأحمر كانت عشوائية ولا تتضمن شروطاً من شأنها مراعاة ظروف العائلة، فالشرط الأساسي واضح ويعتمد على نسبة مئوية مفادها (مقابل كفرد منتج فرد ونصف مستهلك) على أن يكون عمر (المنتج) يتراوح بين الـ 18 – 59، وهذا شرط مجحف، إضافة لوضع شرط آخر وهو أن يكون عدد الأطفال في العائلة (تحت سن الـ 18) أكثر من طفلين”.

يضيف: “من الشروط التي يجب توافرها أيضاً هي عدم امتلاك أحد أفراد العائلة منزلاً أو سيارة أو حساباً مصرفياً باسمه، إضافة لعدم وجود أية مساعدات يتلقاها من جهات أخرى وهذا ليس بمهم قياساً للشرطين المجحفين الأوليين”، مشيراً إلى أنه يتوجب على الهلال الأحمر التركي إعادة تقييم وضع العائلات التي تم منحها البطاقة مع تعديل القوانين لتشمل مئات العائلات المحتاجة لها والتي لا تنطبق عليها شروط العدد”.

قوانين جديدة وتعديلات وإعادة إجراء كشوفات
وفقاً لما تناقلته مصادر إعلامية فإن منظمة الهلال الأحمر التركي تحضر لطرح قوانين جديدة بما يخص منح البطاقة، حيث وبحسب ما ورد من أخبار فإن الهلال الأحمر يعد قانوناً لإعادة إجراء كشف على المنازل وتسجيل التغييرات التي طرأت عليها وبات من المزمع إضافة قوانين جديدة من شأنها منح البطاقة لعائلات لم تستفد من البرنامج مع إيقاف بطاقات أخرى لعائلات استوفت مدة الحصول عليه أو طرأت تغييرات على حالتها المعيشية.

ووفقاً للمصادر فإن القوانين الجديدة ستنص على منح العائلات المكونة من أب وأم و طفلين فقط بطاقة الهلال الأحمر للحصول على المساعدات المالية الشهرية بعد أن كان أقل حد هو 3 أطفال، إضافة لإعادة إجراء كشوفات (فجائية) على المنازل وإلغاء بطاقات الأشخاص المخالفين للشروط أو الذين طرأت تغييرات خلال فترة حصولهم على البطاقة، حيث من المزمع أن تصل البطاقة لـ 2000 عائلة جديدة في مدينة أنطاكيا لوحدها.

القوانين قيد الدراسة والبرنامج ككل قد ينتهي قريباً
وأكد أحد الموظفين في فرع الهلال الأحمر بأنطاكيا في حديث لـ “أورينت نت”، أن القرارات الجديدة قيد الدراسة وسيتم طرحها على الصفحة المخصصة للفرع باللغة العربية في موقع فيسبوك في حال صدورها، مشيراً إلى أن ذلك يقابله أخبار أو احتمالية لإيقاف برنامج الهلال الأحمر كلياً مع مطلع شهر آذار/مارس المقبل.

الجدير بالذكر أن قيمة المساعدات المالية الخاصة بكل فرد مستفيد من البطاقة هي 120 ليرة تركية شهرياً، تضاف إليها مبالغ إضافية تتناسب قيمتها عكساً مع عدد أفراد العائلة بحيث تحصل العائلة المكونة من 4 أشخاص على مبلغ إضافي قيمته 250 ليرة تركية في حين تحصل العائلة المكونة من 7 أشخاص على مبلغ إضافي قيمته 100 أو 150 ليرة تركية كحد أقصى و بمعدل كل شهرين مرة.

 

غربتنا

شارك الى منصات التواصل لديك:
قيّم هذا الخبر:
لا يوجد تعليقات

اكتب تعليقاً