صحيفة سورية: القوات التركية ستدخل “منبج” خلال أيام

كشفت صحيفة “بلدي نيوز” الإعلامية السورية عن استعدادات لدخول القوات المسلحة التركية والمعارضة السورية المسلحة إلى مدينة “منبج” في ريف محافظة حلب الشرقي، خلال الأيام القليلة القادمة.

ويسيطر على منبج ميليشيات “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، التي شكّلتها “وحدات حماية الشعب” (YPG)، الذراع السوري لـ”حزب العمال الكردستاني” (PKK) المصنف ضمن قائمة الإرهاب.

وتتلقى هذه الميليشيات دعمًا كبيرًا من دول غربية في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، رغم انتهاكاتها لحقوق الإنسان وممارساتها العنصرية ضد سكان المنطقة الأصليين.

ونقلت الصحيفة عن “مصدر عسكري خاص”، قوله إن دخول قوات المعارضة السورية والجيش التركي إلى مدينة منبج سيكون في بداية شهر أيلول القادم.

وأضاف المصدر أن الاستعدادات للدخول تجري على كافة الصعد من تشكيل المجلس المحلي، إلى التخطيط لتفعيل المؤسسات الخدمية والشرطة.

وأشار إلى أن الدوريات المشتركة بين الجيش التركي والأمريكي تقوم بعملها بشكل جيد.

واعتبر المصدر أن التأخير بدخول المعارضة والجيش التركي حصل، نتيجة الضغوط الدولية التي مورست من بعض الدول حول أحقية قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بالسيطرة على منبج كونها هي من طردت تنظيم “داعش” منها.

وتابع المصدر أن “الأوضاع في منبج سوف تكون مضبوطة بشكل جيد، وتعلمنا من أخطائنا الماضية ونحن بصدد تدريب قوات خاصة تكون قادرة على حفظ الأمن والاستقرار في منبج، وتلافي حدوث أي مخالفات تسيء للجيش الحر”.

وتواصل تركيا بمشاركة الولايات المتحدة الأمريكية، تسيير الدوريات على الخط الفصائل بين مناطق سيطرة المعارضة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) ممثلة بمجلس منبج العسكري، التي لاتزال تسيطر عبر المجلس على مفاصل المدينة.

وتعليقًا على ما ذكره المصدر، أكد المتحدث الرسمي باسم المجلس الأعلى للعشائر والقبائل السورية، مضر حماد الأسعد، أنه سيتم تنفيذ خارطة الطريق حول منبج وما حولها والتي تم التوافق عليها بين تركيا وأمريكا، حيث سيتم إخراج الميليشيات من المدينة.

وقال الأسعد في حديث لصحيفة “عربي21” الإلكترونية، إن “الولايات المتحدة الأمريكية ستقوم بتنفيذ كافة الاتفاقات التي وقعتها أو تفاهمت عليها مع تركيا بشأن منبج وبعض المناطق الحدودية الموجود فيها عناصر تنظيم PYD (الجناح السياسي لـ YPG)”.

واعتبر أن “مماطلة المجلس العسكري التابع لمنبج واعتراضهم على تسليم المنطقة، جاء بسبب التعليمات التي تأتي لهم من نظام الأسد، لإفشال الاتفاق الأمريكي التركي، إلا أن هذا الأمر لن يحصل بل سيتم تطبيقه بشكل كامل”.

من جهته، ذهب الكاتب الصحفي التركي عبد الله سليمان أوغلو، إلى أن الأمريكيين يماطلون ولا يلتزمون بالمدد والإجراءات المتفق عليها بشأن مدينة منبج.

وقال أوغلو: “إن بقي التصعيد بين أمريكا وتركيا مستمرا، فقد تتملص واشنطن من الاتفاق في أي لحظة، وحينها لن يبقى أمام الأتراك إلا الخيار العسكري المشترك مع فصائل الجيش الحر للسيطرة على المدينة”.

لكن في المقابل، رأى الصحفي التركي أوغلو، أن الأمريكيين إذا التزموا بالاتفاق، ونفذوا ما هو مطلوب من انسحاب قوات سوريا الديمقراطية، وتشكيل مجلس مدني وآخر عسكري لإدارة شؤون مدينة منبج، فحينها يمكن القول بأن الاتفاق سار، ولا توجد عملية عسكرية، ولن يسمح بدخول الجيش الحر إلى المدينة بموجب الاتفاق.

وأوضح أنه بموجب الاتفاق يجب أن تنتهي كل الإجراءات خلال ستة أشهر قبل نهاية العام، حيث إن المدة انتصفت، ولم يتم حتى الآن سوى تسيير دوريات مشتركة على خطوط التماس.

وأكد أوغلو أنه يجب الانتقال إلى مرحلة ثانية، بتسيير دوريات مشتركة داخل المدينة، وانسحاب “قسد”، وتشكيل المجلسين المدني والعسكري، حيث إن الوقت قد حان إما بالاستمرار بالاتفاق كما هو مخطط، أو بوضع الخيار العسكري على الطاولة مرة أخرى، والعودة إلى وضع ما قبل الاتفاق.

يذكر أن خارطة الطريق حول مدينة منبج، التي تم توقيعها بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية في الرابع من حزيران/ يونيو الماضي، كانت تقضي مرحلته الأولى بانتشار تركي، وفرض الأمن بشكل مشترك بينهما، وهو ما حصل بالفعل من تسيير دوريات مشتركة بين الجيشين.

في حين أن المرحلة الثانية من تنفيذ الاتفاق التي تنص على انسحاب الميليشيات لم تتم حتى الآن، وفق ما أوردت “عربي21″، نقلًا عن مصادر عسكرية من داخل المدينة.

 

بلدي نيوز

شارك الى منصات التواصل لديك:
قيّم هذا الخبر:
لا يوجد تعليقات

اكتب تعليقاً