ناشطون سوريون يطلقون مبادرات “محبة” في أورفا

تحاول السلطات التركية تدارك أحداث أورفا (بين سوريين وأتراك) من خلال إجراءات أمنية وتعميم عدد من البيانات، بخصوص الأوضاع في المدينة.
ونبهت السلطات في بياناتها السوريين إلى ضرورة أخذ الحيطة والحذر، مؤكدة أن هذه المشاكل هي حوادث فردية، لا تعكس صورة التفاعل السوري التركي في المدينة.

وشهدت مدينة أورفا مقتل ثلاثة أتراك وجرح آخرين خلال مشاجرة مع بعض السوريين في منطقتي حياتي حران وأيوب كنت، قبل عدة أيام.

وكانت مناطق في أورفا مثل عرب ميدان، الهاشمية، أيوب كنت، وحياتي حران، شهدت العديد من التعديات على ممتلكات السوريين.

ويحاول عدد من الشباب السوريين طرح مبادرة للتخفيف من مضاعفات هذا الحادث، تشمل تفعيل دور المجتمع المدني والجهات الشعبية والمنظمات السورية والشخصيات النافذة بشكل أكبر، كما تقول السيدة هدى الراوي، 34 عامًا، الناشطة في أورفا.

وأضافت السيدة لعنب بلدي، وهي من أعضاء فريق أثر التطوعي في أورفا، ’’نحاول التحرك في كل اتجاه لحل الأمور، وتخطي الأزمة وتخفيض التوتر في المجتمع، وهناك العديد من الجهات التركية الرسمية والشعبية والدينية تساعدنا وتعمل معنا”.

وأشارت إلى أن الفريق يحاول أن يشمل التحرك الجانبين، السوري والتركي، لزيادة التفاعل بينهما وتقبل اللاجئين ودمجهم بالمجتمع المضيف.

وأرجعت الراوي أسباب ضعف القدرة السورية على الحد من مشكلات السوريين المتزايدة في أورفا إلى عدة أمور، منها “عدم وجود قيادات مجتمعية واضحة، وتفكك المجتمع، وعدم تنسيق جهود الهيئات والجمعيات والفرق، وصراع بعض الشخصيات على النفوذ ومحدودية دور المنظمات في المجتمع”.

وأطلقت الناشطة مع عدد من أصدقائها مبادرة “رسائل السلام والمحبة”، محاولة توجيه رسائل من أتراك وسوريين، بغرض نشر المحبة وتخفيف التوتر وإبراز صورة أخرى عن العلاقة السورية- التركية بطرق ووسائل مختلفة، منها المكتوب والمرئي والمسموع.

حالة من الترقب والخوف

يقول الناشط سليمان الطه، الذي يعمل مع فريق أثر التطوعي في أورفا، إن “تصرفات بعض السوريين غير المسؤولة تؤثر على الجميع”، مضيفًا لعنب بلدي أن المدينة كانت تشهد توترًا متصاعدًا بين السوريين والأتراك، كما أن التدقيق الأمني على السوريين خلق حالة من التذمر لدى فئات منهم.

وأكد سليمان أن هناك العديد من الهيئات والأفراد والمنظمات التي كانت تعمل على خفض التوتر وزيادة دمج السوريين في المجتمع، لكن عملها يبقى محدودًا نسبة إلى عدد السوريين وانتشارهم في أورفا.

وأشار سليمان إلى مشاركته مع أصدقائه في العديد من الفعاليات، محاولين التواصل مع الجهات الشعبية والرسمية التركية، من أجل دفع السوريين باتجاه المزيد من الاندماج في المجتمع المضيف، وتوعية السوريين إلى ضرورة مراعاة العادات والتقاليد والقوانين في تركيا.

وأطلق الناشط العديد من النداءات والتحذيرات للجهات والمنظمات والشخصيات السورية النافذة في أوروفا، “لقد حذرنا مرارًا من حصول الصدامات مع الأتراك فنحن في النهاية ضيوف هنا ويجب أن نعي ذلك جيدًا”.

الخوف من الانتقام

ويخشى العديد من الناشطين في أورفا من ردة فعل المجتمع التركي على مثل هذه الجرائم.

خول العيسى، وهي طالبة ناشطة في أورفا، قالت “إننا نخشى من ردات فعل عنيفة من أفراد أو مجموعات تركية، خاصه أن هناك من يسعى لتأجيج الصدامات بين السوريين والأتراك، ويحرض ضد السوريين”.

وأكدت أن الشرطة وقوات الأمن التركية تقدم الحماية للسوريين وتتخذ العديد من الإجراءات لضمان سلامتهم، “لكن ذلك لن يوقف جميع ردود الأفعال”، مشيرة إلى أن المجتمع يعيش في حالة توتر مستمرة بين السوريين والأتراك.

 

عنب بلدي

شارك الى منصات التواصل لديك:
قيّم هذا الخبر:
لا يوجد تعليقات

اكتب تعليقاً