“المدنيون وحدهم وراء صبر تركيا تجاه منبج”

قال رئيس المجلس السوري التركماني، د. محمد وجيه جمعة في لقاء مع يني شفق، أنّ ما يجعل تركيا تتعامل بصبر سالكة الطريق الدبلوماسي، حيال وجود تنظيمات إرهابية تعتبر الذراع السوري لمنظمة بي كا كا الإرهابية في منبج؛ هو وجود المدنيين ليس إلا.

وقال جمعة أنّ “تركيا كما أنقذت أرواح مئات الآلاف من المدنيين في إدلب عبر الحل الدبلوماسيّ، تحاول صنع الشيء ذاته في منبج. ولذلك في تتعامل مع المسألة بصبر كبير، ولكن لو قررت تركيا شنّ عملية عسكرية تجاه تلك التنظيمات في منبج، فإنّ الأهالي سيقفون بجانبها وجانب قوات الجيش السوري الحرّ”.

وأشار جمعة إلى أنّ تنظيم بي واي دي/ يي بي جي الإرهابيّ الذي كان يحتلّ عفرين، يحاول الآن مواصلة احتلاله لمنبج عبر لعبة حفر خندق حول البلدة، وهذا يعتبر محاولة إلهاء لتركيا من قبل الولايات المتحدة التي تقدّم الدعم لتلك التنظيمات.

وأضاف جمعة “إن تنظيمات بي كا كا الإرهابية في منبج، تختبئ وراء الأعلام الأمريكية، ولولا الوجود الأمريكي هناك لدعم تلك التنظيمات، ولولا الدعم الأمريكي العسكري والسياسي لهم؛ لاستطاع الأهالي لوحدهم طرد تلك التنظيمات من منبج، إلا أن ما يقف أمامهم هو الدعم الأمريكي الكبير لتلك التنظيمات”.

وأكد المعارض السوري على أنّ تركيا تسعى جاهدة لتجنيب المدنيين أي ضرر، وتسلك لأجل ذلك كل الطرق الدبلوماسية، ولكن بحال قررت شنّ عملية عسكرية هناك لطرد بي كا كا الإرهابية وأذرعتها؛ فإنّ أهالي منبج سيقفون بجانب القوات التركية والجيش السوري الحرّ”.

وخلال حديثه مع يني شفق لفت جمعة إلى التصريح الذي أدلى به المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، حيث أفاد الأخير أن الولايات المتحدة تعمل على إلهاء أنقرة في منبج”، واعتبر جمعة أنّ واشنطن لم تلتزم بالاتفاق الذي وقعته مع أنقرة حول طرد تلك التنظيمات من منبج، وتسليمها إلى سكانها الأصليين، بل إن واشنطن تقوم بعكس ذلك، والآن يحاول الذراع السوري لـ بي كا كا الإرهابية حفر خندق بامتداد محيط منبج على غرار ما فعله في عفرين، وكل ذلك على أعين القوات الأمريكية هناك.

وقال جمعة المولود في منبج، أنّ بلدته تحت قيادة تنظيمات بي كا كا الإرهابية، و”أنّ هناك عناصر جاؤوا من قنديل شمال العراق كي يقوموا بإدارة منبج، وما يسمّى قياديين لا تتجاوز أعمارهم 25 عامًا، لا عدالة في منبج بل ظلم، ولا يوجد ديمقراطية بل ضغوطات وملاحقات، الأهالي هناك لا يشعرون براحة ويعيشون تحت ضغط تلك التنظيمات”.

 

 

يني شفق

شارك الى منصات التواصل لديك:
قيّم هذا الخبر:
لا يوجد تعليقات

اكتب تعليقاً