تركيا بصدد إنهاء الاستعدادات لشنّ عملية جديدة في سوريا.. وأردوغان يحذّر

أكّدت تقارير صحفية أن القوات المسلحة التركية بصدد الانتهاء من الاستعدادات اللازمة لشنّ عملية عسكرية جديدة ضد ميليشيات “وحدات حماية الشعب” (YPG)، الامتداد السوري لتنظيم “حزب العمال الكردستاني” (PKK) المحظور.

وخلال كلمة في اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية في العاصمة أنقرة، يوم الثلاثاء، حذّر الرئيس رجب طيب أردوغان، الولايات المتحدة الأمريكية من المماطلة في سحب هذه الميليشيات الانفصالية من منطقة “منبج” بريف محافظة حلب السورية.

وقال أردوغان: “سنتخذ الخطوات اللازمة هناك (منبج) بأنفسنا، وكذلك إذا لم تتخذ الخطوات اللازمة في شرق نهر الفرات، وفي حال استمر التأخير، فإننا سنتخذ بأنفسنا الخطوات اللازمة وفي أعلى المستويات ضد (YPG)، أو الأصح (PKK)، وسنقوم باللازم”.

صحيفة “يني شفق” التركية نقلت عن رئيس المجلس العسكري التابع للمعارضة السورية في مدينة منبج، عدنان أبو فيصل، أن أكثر من 20 ألف مقاتل مستعدون لمواجهة (YPG) في منبج، لافتا إلى أن القوات التركية مع قوات الجيش السوري الحر، دخلت حالة تأهب على سبع نقاط قرب منبج.

واعتبر أبو فيصل أن عناصر (YPG) – الذراع العسكري لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي” (PYD) – يعيشون حالة من الرعب والخوف، معتبرا أن مصدر الأمان الوحيد بالنسبة لهم القوات الأمريكية والأسلحة التي دعمتهم بها.

وأضاف: “نستعد لتطهير المنطقة ابتداء من منبج حتى حدود العراق”، موضحا أن عناصر (YPG) في منبج يبلغ عددهم قرابة 5 آلاف، بينما هناك أكثر من 20 ألفا من قوات الجيش الحر انتشرت فعلا على خط طويل يبدأ من شرق منبج.

بدورها نقلت صحيفة “عربي21″، عن الناطق الرسمي باسم “المجلس الأعلى للعشائر والقبائل السورية” مضر حماد الأسعد، أن تركيا تدرك بلا شك الخطر الذي يهدد أمنها القومي من الوحدات الكردية الجناح السوري لتنظيم حزب العمال الكردستاني المصنف على قوائم الإرهاب في تركيا ودول أخرى.

وقال الأسعد إن القيادة التركية عملت وبالتعاون مع قيادة الجيش السوري الحر على توحيد كل كتائب الجزيرة والفرات وشرق الفرات عامة في جيش أحرار الشرقية مع بعض الكتائب الثورية الأخرى بحدود 22 ألف مقاتل، حيث تم تسليحهم بأنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة كافة، من أجل تحرير المنطقة الشرقية كاملة من منبج إلى الحدود العراقية ونهر دجلة إلى البوكمال.

وأوضح الأسعد أن تركيا تريد إبعاد خطر (YPG) من أجل عودة اللاجئين السوريين من أبناء المناطق الشرقية التي سيطر عليها العمال الكردستاني، الذين يقدر عددهم في تركيا بـمليوني نسمة، حيث إن هؤلاء عندما يتم طرد “قسد” (قوات سوريا الديمقراطية) منها سيعودون إلى ديارهم.

واعتبر أن العملية العسكرية المقبلة ضد (YPG) ستساعد في استقرار المنطقة وعودة اللاجئين، وفي أن تحفظ تركيا أمنها القومي، من خلال التعاون مع العشائر والقبائل السورية العربية والتركمانية والكردية التي ترفض وجود العمال الكردستاني والنظام السوري في المنطقة.

من جهته، يرى الناشط السياسي السوري، جاسم المحمد، أن العملية العسكرية للجيش التركي وفصائل المعارضة السورية ضد (YPG) قد اقتربت للسيطرة على مدينة منبج، وفق “عربي21”.

وأشار إلى أن تصريحات المسؤولين الأتراك تشير بوضوح إلى نفاد صبر القيادة التركية من الوعود الأمريكية التي لم تنفذ بشأن اتفاق منبج، وبالتالي، فإن العملية العسكرية ضد (YPG) قادمة خلال فترة قريبة، وفق اعتقاده.

لكنه في المقابل، استبعد أن يشن الجيش التركي وفصائل المعارضة السورية هجوما ضد (YPG) دون وجود توافق وتفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص الأمر، حيث يعتقد أن هذا التفاهم أصبح في مراحله الأخيرة، خاصة في ظل تحسن العلاقة بين أنقرة وواشنطن بعد إفراج تركيا عن القس الأمريكي قبل أيام.

في السياق، نقلت وكالة “سبوتنيك” عن الباحث في العلاقات الدولية والمختص في الشؤون التركية والروسية الدكتور باسل الحاج جاسم، أن اتفاق منبج هو بالفعل نقطة اختبار حقيقية للعلاقة التركية الأمريكية بالمجمل، ولعودَة  التقارب التركي الأمريكي سوريا.

وأضاف جاسم “لحظنا أنه مضى أشهر على هذه الإتفاقية وهي مكانك راوح، وقد يكون أن الشيء الوحيد الذي حققته تركيا من هذه الاتفاقية هو أنها استَكشفت وعن قرب النوايا الأمريكية بالمماطلة والمراوغة حيال هذا الشق أو هذه الجزئية”.

وكانت رئاسة الأركان التركية، أعلنت في 18 يونيو/حزيران الماضي، بدء الجيشين التركي والأمريكي تسيير دوريات مستقلة على طول الخط الواقع بين منطقة عملية “درع الفرات” بريف حلب الشمالي، ومنبج.

 

ترك برس

شارك الى منصات التواصل لديك:
قيّم هذا الخبر:
لا يوجد تعليقات

اكتب تعليقاً