ما المشاكل التي تواجه الطلاب السوريين في تركيا؟

يواجه الطلاب السوريين -من معظم المراحل- الذين تم دمجهم في المدراس التركية مشاكل كثيرة أهمها صعوبة التأقلم وفهم المنهاج الجديد باللغة التركية، حيث لم يتقن الكثير منهم التحدث بالتركية وفهمها بشكل جيد.

ومن أكبر تلك الصعوبات، هو ما يعانيه طلاب المرحلة الثانوية (أو كما يعرف في تركيا بالصف التاسع) والذي يعتبر مرحلة الأول ثانوي في القانون التركي، حيث يعاني جميع الطلاب السوريين في مدينة الريحانية جنوبي البلاد من الفرز العشوائي للمسالك الثانوية ودخولهم هذه المرحلة على الرغم من خضوعهم لفحص الفرز الذي يتم بشكل عشوائي دون النظر إلى علاماتهم ونتيجة الفحص.

وبرزت في هذا العام مشكلة جديدة وهي عدم قبول السوريين في مدرسة الفن (مدرسة علمية مخصصة للمتفوقين والمتميزين) وعدم قبولهم أيضاً في مدرسة الأناضول والتي تعتبر في المرتبة الثانية أو المدرسة العملية الثانية من ناحية تدريس المواد العملية، بينما تم فرز جميع الطالبات الإناث تقريباً إلى المدرسة المهنية في الريحانية لتدرس الإناث الخياطة والطبخ إلى ما هنالك من اختصاصات هذه المدرسة المهنية كما تم فرز أغلب الطلاب الذكور إلى مدرسة الإمام الخطيب وحصراً إلى الفرع الأدبي مع احتواء هذه المدرسة على فرع علمي أيضاً.

مشاكل كثيرة
يقول الأستاذ السوري المتابع لأمور الطلاب في الريحانية (محمد سمير) لأورينت نت، إن هذه الإجراءات المتخذة بحق الطلاب السوريين سببت مشاكل كثيرة لهم وفي بداية مرحلتهم الثانوية.

وأضاف “أيضاً أن عدداً كبيراً من الطالبات الإناث اليوم أصبحن خارج التعليم ولم  يلتحقن بالمدرسة بسبب عدم رغبتهن بالدخول للمدرسة المهنية والبعض الآخر اضطر للسفر إلى مدن تركية ربما بعيدة للتسجيل بالفرع الذي يرغبه (العملي أو الأدبي) كون الوضع أسهل للسوريين خارج مدينة الريحانية”.

وبيّن أن هذه المشكلات تم رفعها للتربية التركية لكنها بررت قرارها بعدم قبول الطلاب السوريين في مدرسة الفن (المتفوقين) أو مدرسة الأناضول العلمية  بأن هذه المدارس لا تتسع  للطلاب الأتراك حتى تتسع للسوريين أيضاً.

وبعد اعتراض الكثير من الطلاب السوريين وأهاليهم على سياسة الفرز العشوائي في مدينة الريحانية التركية فتحت التربية باب النقل للطلاب من المدرسة المهنية إلى مدرسة الإمام الخطيب فقط وللفرع الأدبي ولأعداد محدودة وفي وقت محدد للنقل حيث اغتنم بعض الطلاب هذه الفرصة ولكن لم يستطيعوا تحقيق طموحاتهم بالدخول إلى الفرع الذي يرغبون به.

وفي حديث لأورينت نت، عبرت الطالبة (وفاء مروح) بحزن عن المشاكل والصعوبات الكثيرة التي تعاني منها على الرغم من استطاعتها النقل والدخول لمدرسة الإمام الخطيب وقالت “أنا مازلت أتعلم اللغة التركية ولكن نقلت مباشرة للصف التاسع في بداية المرحلة الثانوية والمنهاج صعب فهمه وتعلمه باللغة التركية حتى أحياناً لا أستطيع التركيز وراء المدرسين هنا، وأحاول أن أتعلم اللغة التركية بأسرع وقت وهذا ما يحصل معي أنشغل بتعلم اللغة بينما ينشغل أٌقراني من الطلاب الأتراك بتعلم المواد في المدرسة”.

يذكر أن القانون التركي يسمح لجميع الطلاب مهما كانت اختصاصاتهم في المرحلة الثانوية أن يفاضل على كافة أفرع الجامعات، ولكن المشكلة هنا تبقى بالسنوات الأربع التي درسها في المرحلة الثانوية، حيث لا يتمكن من درس في الفرع الأدبي أن يختار فرعاً علمياً في الجامعات أو من تعلم في المدارس المهنية(الحدادة والنجارة) لمدة أربع سنوات أن يفاضل على الطب مثلاً.

 

اورينت

شارك الى منصات التواصل لديك:
قيّم هذا الخبر:
لا يوجد تعليقات

اكتب تعليقاً