تجّار الخبز السوري في غازي عنتاب.. يتفقون ويضاعفون الأسعار

استقرّ سعر الخبز السوري في مدينة غازي عنتاب التركية، فقد حلّ الخلاف بين التجار واتفقوا على سعر موحد، ووضعوا اللاجئ السوريّ تحت رحمتهم، وضاعفوا أسعارهم وأرباحهم.

استقرار بعد مضاعفة السعر

أصبح سعر ربطة الخبز السوري في مدينة عنتاب التركية موحداً بين جميع الأفران الشركات المنتجة، وتوصل التجار إلى الاتفاق فيما بينهم لتوحيد سعر الربطة والوزن.

تراوحت أسعار الخبز خلال الأشهر الفائتة بين”1،5 و2″ ل ت حسب النوع والوزن للربطة الواحدة، وشهدت سوق الخبز حرباً معلنة بين التجار، وتمّ حل الخلاف فيما بينهم برفع السعر وإنقاص الوزن ضاربين عرض الحائط بالوضع الماديّ للسوريّين، مفضلين مصلحتهم الماديّة وربحهم العالي.

أصبح سعر الربطة الواحدة 2،5 ل س وتم إنقاص وزنها من 800 إلى 600 غ.

وبحسبة بسيطة نكتشف أن السعر قد زاد بنسبة تزيد عن الضعف.

فقد كان سعر “1” كغ يساوي 1،875 ل ت وأصبح بعد الاتفاق وزيادة الأسعار يساوي 4،166 ل ت.

الربح الفاحش

كان لموقع “اقتصاد” لقاء مع تاجر الطحين “محمد . أ”، وقال بصريح العبارة إن التجار السوريين ومصنّعي الخبز السوريّ لا يهمّهم سوى الربح، وأضاف أنّ سعر الطحين المستعمل في خبز صناعة الخبز السوريّ يتراوح بين “280 و320” دولار للطنّ الواحد، أي ما يعادل “1650 ” ل ت مع مراعاة الصعود والهبوط في سعر الصرف.

وأضاف كل “1” طن من الطحين ينتج “1،3” طن من الخبز صالحاً للبيع في الأسواق مع حساب كافة أنواع الهدر.

أي أن سعر الطحين المنتج لكل “1” كغ من الخبز يساوي 1،269 ل ت.

ويحتاج إنتاج “1” ك غ من الخبز إلى تكلفة إضافية تقدر بـ “1” ل ت، تتوزع على أجور العمال وتكلفة الفرن والوقود والنقل، وبالتالي فإن تكلفة إنتاج 1/ كغ من الخبز من المنتج إلى المستهلك تصبح “2،269” ل ت، بينما يتم بيعها بسعر 4،166 ل ت، أي أن سعر المبيع هو ضعف إجمالي التكلفة.

وأكد التاجر “محمد” أن هذه التكلفة محسوبة بعد تضاعف سعر الليرة التركية وكانت تعادل نصف ذلك قبل ارتفاعها.

وتكلفة ربطة الخبز وزن “800” قبل الزيادة كانت لا تزيد عن “1” ل ت.

وبعد الزيادة وإنقاص الوزن إلى “600” غ أصبحت لا تزيد عن “1،36” ل ت ويتم بيعها بسعر “2،5” ل ت أي بهامش ربح “1،2” ل ت لكل ربطة، وهذا الربح الهائل يذهب إلى خزائن التجار ومصنّعي الخبز.

مضاربة التجار كشفت جشعهم

استهجن اللاجئ “خالد” وهو أب لـ “5” أطفال جشع تجّار الخبز، وشبههم بمصاصي الدماء، وقال “عندما اختلفوا فيما بينهم خفضوا سعر الربطة إلى “1،5” واستمروا على هذه الحالة أشهر”، وأكّد أنّهم لم يتعرّضوا للخسارة حينها وإلا لأفلسوا.

وأضاف “هؤلاء ليسوا تجّاراً وإنما مستغلّون ويريدون الثراء السريع، وهم من الذين تسلّقوا على الثورة واستغلّوا أموالها، ولا يبنون استراتيجيّة تجاريّة قائمة على الاستمرار، وإنما يعدّون أنفسهم للرحيل عند أول فرصة أو هزّة بما جمعوه من أموال على حساب جوع أطفال اللاجئين”.

واستغرب عدم تدخّل الحكومة التركية في هذا الأمر، رغم صدور العديد من الصيحات والمطالبات لها بوضع الأفران السوريّة تحت رقابتها، وتحديد هامش محدّد من الربح أسوة بالأفران التركيّة.

وأكد “خالد”: “هؤلاء التجار لا يهتمون إلا بأرباحهم وثرواتهم التي أعمت بصرهم وبصيرتهم، وجعلتهم منفصلين عن سوريتهم”.

الوسيلة

شارك الى منصات التواصل لديك:
قيّم هذا الخبر:
لا يوجد تعليقات

اكتب تعليقاً