تركيا.. ما هي محاور العملية العسكرية ضد “YPG” شرقي الفرات؟

مع إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اعتزام بلاده إطلاقة عملية عسكرية لتطهير شرقي نهر الفرات في سوريا من الإرهاب، تكثفت التحركات والتعزيزات في صفوف الجيش التركي وفصائل المعارضة السورية في المناطق المحررة.

ونقلت وكالة رويترز الدولية عن متحدث باسم المعارضة الرئيسية في سوريا المدعومة من تركيا الخميس، أن ما يصل إلى 15 ألفا من مسلحي المعارضة مستعدون للمشاركة في الهجوم التركي المرتقب ضد “وحدات حماية الشعب” (YPG) المدعومة من الولايات المتحدة في شمال شرق سوريا.

ويعد تنظيم “وحدات حماية الشعب” الذراع السوري لـ”حزب العمال الكردستاني” (PKK) المحظور، ويحظى بدعم أمريكي كبير بذريعة محاربة “داعش”، وهو متهم بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات عنصرية بحق سكان المنطقة.

والأربعاء قال أردوغان: “أكدنا ونؤكد أننا سنبدأ حملتنا لتخليص شرق الفرات من المنظمة الإرهابية الانفصالية في غضون أيام. ونحن مصممون على تحويل شرق الفرات إلى منطقة آمنة وصالحة للعيش وتسليمها إلى أصحابها الحقيقيين، كما حققنا قبل ذلك الأمن والاستقرار في باقي مناطق سوريا”.

وشدد الرئيس التركي على أهمية توفير الأمن في منطقة شرق نهر الفرات من أجل السماح للاجئين السوريين الذين يتواجدون في تركيا والبالغ عددهم 4 ملايين بالعودة إلى بلادهم.

وأضاف: “إن السعي لتشكيل كيان إرهابي على حدودنا يعتبر عداءً كبيرًا لنا. لذلك سنسير مع أصدقاء بلدنا وأمتنا وليس مع الذين ينصبون لنا الفخاخ”.

وأثار هذا الإعلان استنكارا حادا من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) التي قالت إن أي عمل عسكري من جانب واحد في شمال شرق سوريا سيكون غير مقبول.

وبعد قصف تركي عبر الحدود على منطقة يسيطر عليها (YPG) قبل شهرين، أقامت القوات الأمريكية ثلاث نقاط مراقبة عسكرية قرب الحدود.

وقال الجيش التركي الخميس إن أحد جنوده بمنطقة عفرين في شمال سوريا قتل بنيران مقاتلي وحدات حماية الشعب المتمركزين بمنطقة تل رفعت. وتقع كلا المنطقتين إلى الغرب من نهر الفرات في شمال سوريا.

وأضاف الجيش التركي أنه رد بإطلاق النار.

وأبعدت تركيا بالفعل مقاتلي (YPG) من عفرين ومناطق أخرى غربي نهر الفرات في حملات عسكرية خلال العامين الماضيين، لكنها لم تتحرك إلى الشرق من النهر لأسباب من بينها تفادي مواجهة مباشرة مع القوات الأمريكية.

لكن صبر أردوغان على واشنطن حيال سوريا بدأ ينفد على ما يبدو خاصة فيما يتعلق باتفاق لإخراج مقاتلي (YPG) من مدينة منبج التي تقع غربي نهر الفرات مباشرة.

وقال المتحدث باسم الجيش الوطني، وهو قوة معارضة تدعمها تركيا وتهدف لتوحيد فصائل مختلفة في شمال غرب سوريا، يوم الخميس إنه لا يوجد موعد مقرر للعملية التي ستبدأ من أراض سورية وتركية.

وقال الرائد يوسف حمود لرويترز “حتكون المعركة بعدة محاور ورح تنطلق بالتزامن من محاور مشتركة… ستكون بمنبج وتل أبيض ورأس العين” في إشارة إلى مدن تبعد عن بعضها نحو 200 كيلومتر قرب الحدود السورية الشمالية.

وأضاف حمود أن العملية التي ستنطلق من تركيا قد تبدأ قبل أيام قليلة من التحرك من داخل سوريا.

وفي كلمة يوم الأربعاء، قال أردوغان إن هدف تركيا “لن يكون أبدا الجنود الأمريكيين”.

وقال الكوماندر شون روبرتسون المتحدث باسم البنتاجون في بيان إن القيام بعمل عسكري من جانب واحد في شمال شرق سوريا من أي طرف سيكون محل قلق بالغ “خاصة في ظل احتمال وجود أفراد من الجيش الأمريكي هناك أو في محيط المنطقة”.

ونشرت صفحات على شبكة الإنترنت بيانا لـ”YPG / PKK”، دعا فيه النظام السوري إلى بيان موقفه حيال العملية العسكرية التركية المرتقبة على مناطق خاضعة لسيطرة التنظيم، في إشارة واضحة إلى طلبه مساعدة من النظام في مواجهة تركيا.

وكان تنظيم “YPG” الإرهابي أقام تعاونا مع نظام الأسد ضد عملية غصن الزيتون التي أطلقتها القوات المسلحة التركية والجيش السوري الحر، لتطهير منطقة عفرين شمالي سوريا من الإرهاب، حسب وكالة الأناضول التركية.

وطلب التنظيم الإرهابي الدعم من نظام الأسد عندما اقترب الجيشان التركي والسوري الحر من مركز مدينة عفرين، فأرسل النظام في شباط / فبراير وحدات “قوات شعبية” من حلب إلى عفرين، إلا أنها تعرضت لقصف مدفعي من الجيش التركي على بعد 10 كيلومترات من عفرين، واضطرت إلى الانسحاب.

ترك برس

شارك الى منصات التواصل لديك:
قيّم هذا الخبر:
لا يوجد تعليقات

اكتب تعليقاً