صحيفة أمريكية: “قسد” تدرس إطلاق سراح آلاف المنتسبين لداعش من سجونها

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن “قسد” قد تطلق سراح 3,200 سجين محتجز لديها من المشتبه بانتمائهم لـتنظيم “داعش”، وذلك بناء على مصادر محلية ومسؤول بارز في التحالف الدولي.
وبحسب الصحيفة، فقد أجتمع كبار المسؤولين في “قسد”، يوم الخميس، بعد أن أمر (ترامب) بسحب القوات الأمريكية من سوريا، بهدف التباحث في عملية إطلاق السراح المقررة، والتي من المفترض أن تؤدي إلى إطلاق سراح حوالي 1,100 مقاتل من “داعش” وحوالي 2,080 آخرين من أقارب المقاتلين.
بالمقابل، نفى (مصطفى بالي) المتحدث باسم “قسد” للصحيفة، وجود أي نقاشات متعلقة بإطلاق سراح المقاتلين المحتجزين لديهم، قائلاً “أي أخبار قادمة من مصادر كهذه غير موثوقة، ولا تمت لنا بصلة” إلا أن مسؤول غربياً ناقض كلام (بالي).
وأكد المسؤول في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في سوريا، والذي يضم أكثر من 12 دولة، أن النقاشات حول عملية إطلاق السراح قد تمت فعلاً بين القيادات في “قسد”. وقال للصحيفة (شريطة عد الكشف عن اسمه) إن “أفضل نتيجة لهذه الخيارات الفظيعة هو أن يقوم النظام السوري بتولي مهمة احتجاز هؤلاء” معتبراً أنه “إذا ما تم إطلاق سراحهم، هذا يعني حصول كارثة وتهديد كبير لأوروبا”.
مواقف دولية متباينة
ورحب الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) بإعلان (ترامب) النصر على “داعش” وبأمر الانسحاب من سوريا، قائلاً: “دونالد على حق”. الترحيب الروسي لم يلق الصدى نفسه عند حلفاء الولايات المتحدة، والذين بحسب الصحيفة، كانوا أقل سعادة بوضوح من (بوتين).
بدورها، قالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان صدر عنها (الخميس) “نعتقد أن داعش لا تزال تشكل مصدر تهديد”، وأوضح البيان أن فرنسا قلقة بشأن سلامة حلفاء التحالف بما في ذلك مقاتلي “قسد”. 
وقال البيان، على الولايات المتحدة أن تفكر في استقرار وأمن شمال شرق سوريا “لتجنب أي مآس إنسانية أخرى، ومنع عودة الإرهابيين”.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية البريطانية، إنه على الرغم من التقدم في محاربة “داعش” إلا أنه “لا يزال هناك الكثير مما يجب فعله، وعلينا ألا نهمل التهديد الذي يشكله التنظيم”.
وبحسب الصحيفة، تحتجز “قسد” عدد كبير من مقاتلي التنظيم في حوالي 70 سجن مؤقت بالقرب من عين عيسى في شمال سوريا.
وعلى الرغم من صدور تقارير تفيد بأن “قسد” قد سحبت قواتها من المواقع الرئيسية على الجبهة مع “داعش” إلا إنه وبحسب الصحيفة لا يوجد ما يدل على ذلك حتى الآن.
تسليم المحتجزين للنظام
ووفقاً لنيويورك تايمز، قد يكون قرار “قسد” إطلاق سراح المحتجزين من “داعش”، بمثابة ضغط على التحالف بعد إعلان الرئيس الأمريكي الانسحاب من سوريا. قرار كهذا سينعكس بالسلب على المناطق الخاضعة لسيطرة “قسد” لأنه يهدد بإعادة انبعاث “داعش” من جديد.
من ناحية أخرى، يشكل الحفاظ على السجناء، عبئ على “قسد”، فيما إذا قررت الولايات المتحدة الانسحاب، خصوصاً أنها كانت هي المسؤولة عن دفع التكاليف المالية المتعلقة بجهود الاحتجاز.
مع ذلك، تشير الصحيفة إلى أنه لا يوجد دليل على نهاية المعونة الأمريكية، إلا أنه ومن دون وجود القوات الأمريكية على الأرض قد يكون من الصعب رصد ما يحدث مع السجناء، منوهةً إلى إن “قسد” تفكر بتسليم المحتجزين لنظام (الأسد)، الذي يحارب التنظيم أحياناً، ويجري معه تحالفات أحياناً أخرى.
ويعتقد المسؤولون الأمريكيون، وجود حوالي 20,000 إلى 30,000 مقاتل في العراق وسوريا منتمين للتنظيم ويعملون تحت الأرض، كانت “داعش” تمتلك عدد القوات نفسه عندما بدأت في الصعود في 2014 وذلك بناء على تقديرات “وكالة الاستخبارات الأمريكية – CIA”.
في الملخص الصادر عن وزارة الخارجية هذا الأسبوع قال (بريت ماكغورك) مبعوث الرئيس الأمريكي للتحالف الدولي: “إذا ما أمكننا القول إنه قد تعلمنا شيئاً واحداً على مر السنين، فإن تحقيق الهزيمة الدائمة لمجموعة كهذه يعني أنه لا يمكنك هزيمتهم في الأماكن التي يسيطروا عليها ومن ثم المغادرة

اورينت نيوز

شارك الى منصات التواصل لديك:
قيّم هذا الخبر:
لا يوجد تعليقات

اكتب تعليقاً