ترامب يعيد النظر بوتيرة الإنسحاب من سوريا

أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده “لإبطاء” عمليّة سحب الجنود الأمريكيّين من سوريا، من أجل هزيمة تنظيم داعش بشكل نهائي، بحسب ما أكّد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام المقرّب منه.

وغراهام الذي كان عبّر في وقت سابق صباح الأحد عن قلقه حيال قرار ترامب، قد خرج “مطمئنًا” بعد غداء جمعه مع الأخير امس الأحد. 

وقال غراهام لصحافيّين لدى خروجه من البيت الأبيض إنّ “الرئيس مصمّم على ضمان أن يكون تنظيم داعش قد هُزم بالكامل عندما نُغادر سوريا”.  

و أضاف غراهام “الرئيس يُدرك أنّنا في حاجة إلى إنهاء المهمّة. سنُبطئ الأمور بطريقة ذكيّة”. 

وفي وقت سابق الأحد، كان غراهام دعا ترامب الى إعادة النظر بقراره سحب القوّات الأمريكية من سوريا، للتأكّد من أنّ تنظيم داعش “لن يعود أبدًا”.

والأسبوع الماضي أمر الرئيس الأمريكي بسحب القوات الأمريكية المنتشرة في شمال سوريا والبالغ عددها نحو ألفي جندي، وهي بغالبيتها قوّات خاصّة لمقاتلة تنظيم داعش وتدريب القوات المحلّية في المناطق التي تم تحريرها من التنظيم.

وقال غراهام، لشبكة “سي إن إن” الإخباريّة الأمريكية “سأطلب منهُ أن يلتقي جنرالاته وأن يُعيد النظر بطريقة تنفيذ ذلك. إبطاء الأمر. والتأكّد من قيامنا بذلك على نحو جيّد ومن أنّ تنظيم داعش لن يعود أبدا”.

وقال غراهام إنه “تفاجأ” بقرار ترامب، وكان وصفه بأنه “خطأ كبير”.

وبعد أن أعلن الرئيس الأمريكي في 19 كانون الأول / ديسمبر، انسحاب القوات الأمريكية من سوريا،  قال مسؤولون أميركيون إن القوات الأمريكية مُنحت 30 يومًا للمغادرة.

وكان ترامب قد أكد في إعلانه هذا أن تنظيم داعش قد هُزم، لكنه عاد وأكد أنه سيتم سحب الجنود بوتيرة أبطأ، لأنهم سيقاتلون مسلحي داعش.

هذا ولا يزال تنظيم داعش الإرهابي ينتشر في بعض الجيوب الصغيرة شمال شرق سوريا، حيث يزعم التنظيم أنه شن سلسلة من الهجمات على قوات سورية الديمقراطية في الأيام الأخيرة، في مزاعم لا يمكن التحقق منها.

من جهة ثانية، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أنه ربما توجد تعليمات أعطيت للمسؤولين العسكريين بأنه لديهم أكثر من 30 يومًا لضمان انسحاب منتظم للقوات الأمريكية من سوريا.

وشاركت القوات الأمريكية لأول مرة في سوريا في خريف عام 2015 عندما أرسل الرئيس باراك أوباما في وقت سابق عددًا صغيرًا من القوات الخاصة لتدريب وتقديم المشورة للمقاتلين الأكراد المحليين الذين كانوا يحاربون داعش.

خلال السنوات الفاصلة، ازداد عدد القوات الأمريكية في سوريا، وتم إنشاء شبكة من القواعد ومهابط الطائرات في الجزء الشمالي الشرقي من البلاد.

وكانت الولايات المتحدة أيضًا جزءًا من تحالف دولي يقوم بضربات جوية ضد داعش، بينما استهدفت أيضًا قواعد النظام السوري رداً على جرائم الحرب المشتبه فيها المتعلقة بالأسلحة الكيميائية.

هذا ويقول جوناثان ماركوس مراسل قناة بي بي سي، يبدو أن ترامب يغسل يديه من سوريا ويسلم المهمة إلى روسيا وتركيا وإيران.

ولدى جميع الدول الثلاث قوات منتشرة على الأرض لدعم حلفائها، مع روسيا وإيران الداعمين الرئيسيين لنظام بشار الأسد.

على الطرف الآخر، شهد عام 2018 قتالًا جديدًا في جميع أنحاء سوريا، لا سيما في منطقة الغوطة الشرقية بالقرب من دمشق حيث أخرجت قوات الأسد مقاتلي الثوار، حيث كانت السنة الأقل دموية للصراع.

ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد قُتل ما مجموعه 666 19 شخصاً، وهو ما يعتبر أقل عدد من القتلى سنوياً منذ بدء القتال في عام 2011.

وقال رئيس المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن “اغلب القتلى خلال الجزء الاول من العام قتلوا في قصف النظام والقصف الروسي لمناطق المعارضة بما في ذلك الغوطة الشرقية”.

وأضاف أن “غالبية القتلى في النصف الثاني من العام قتلوا في غارات جوية للتحالف”.

اخبار الان

شارك الى منصات التواصل لديك:
مع دخول 2019:
أكار يتفقد
قيّم هذا الخبر:
لا يوجد تعليقات

اكتب تعليقاً