هل يشفي التّفاؤل من الصداع؟

يعاني كثير من الناس من الصداع النصفي و يتمّ اعتماد أساليب متنوّعة للتّعامل معه، مثل تجنب ما يثير النوبات أو الحرص على النوم لفترات كافية أو اللّجوء لأدوية المخ والأعصاب أو مسكّنات الألم..

إلا أن دراسة جديدة وجدت معطى إضافياً مثيرا،إذ رأى باحثون برازيليون أنّ التشاؤم والتفاؤل لهما علاقة بالمعاناة من ألم الصداع. ووجد هؤلاء أن الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي , متشائمون أكثر من غيرهم, بينما أولئك الذين لا يشكون من الصداع النصفي، هم متفائلون أكثر من غيرهم.

فماهي علاقة التفاؤل والتشاؤم بالصداع؟
تقول الدراسة التي نشرت مؤخراً في دوريّة “هيديك” إن الإنسان المتفائل، هو من يتوقع حدوث الأفضل دائماً حتى إن لم يوجد سبب واضح لذلك، إذ يقول لنفسه أشياء على غرار أنّ الأشياء السيئة تنتهي أو أنّ المستقبل سيكون أفضل.

طريقة تفكيره هذه ستجعله يستقبل الألم بشكل مختلف.. فعندما تهاجمه نوبة صداع، يصبح محور تركيزه أن هذا الألم سينتهي وأنه مؤقت وعابر، وبالتالي، يقلل هذا الاعتقاد من معاناته من جراء هذا الألم وتزيد قدرته على احتماله.

من ناحية أخرى، الشخص المتشائم والقلق، حسب الدراسة هو من يتوقع الأسوأ ويركز على النصف الفارغ من الكوب، ويقول لنفسه مثلاً “الأشياء الجيدة نادرة الحدوث” أو “الأشياء السيئة تحدث كثيراً”، وبالتالي يصب تركيزه على الألم نفسه أو كونه متكرراً أو سيتكرر مستقبلاً. وبالتالي تزيد هذه الأفكار من معاناته ويتضخم إحساسه بالألم.

و يضيف الباحثون أن نتيجتهم هذه تتماشى مع التأثير المعروف للتفاؤل على زيادة قوة التحمل، فهناك علاقة واضحة بين تفاؤل الإنسان وتقليل شعوره بالألم الجسدي.

التفاؤل كعلاج مساعد
يقول الباحثون في هذه الدراسة إن نتائجهم تحتاج إلى مزيد من التجارب لمعرفة أبعاد الموضوع وكيفية تطبيقه علاجياً، لكنهم يقترحون أن تدريب الشخص على زيادة التفاؤل وتقليل التشاؤم والقلق، قد يكون له تأثير مباشر في تحسين نتائج علاجات الصداع النصفي.

وإلى أن يتم إجراء هذه التجارب التأكيدية يمكننا أن نسعى لزيادة التفاؤل على كل حال.. لسبب بسيط، هو أنه يحسن من جودة الحياة، ويساعدنا على احتمال الشدائد وتجاوزها.

شارك الى منصات التواصل لديك:
قيّم هذا الخبر:
لا يوجد تعليقات

اكتب تعليقاً